أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الولايات المتحدة صادرت ما يقارب مليار دولار من الأصول الرقمية المرتبطة بإيران، في إطار حملة اقتصادية موسعة تستهدف مصادر التمويل الإيرانية داخل النظام المالي التقليدي والرقمي.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في منتدى اقتصادي، حيث أوضح أن العملية جزء من مبادرة تحمل اسم “Operation Economic Fury”، والتي تهدف إلى تضييق الخناق على الشبكات المالية المرتبطة بالحكومة الإيرانية.
استهداف المحافظ الرقمية ضمن الحملة
أوضح بيسنت أن جزءًا كبيرًا من الأصول المصادرة كان موجودًا داخل محافظ عملات رقمية، مشيرًا إلى أن السلطات الأمريكية تمكنت من الوصول إلى هذه المحافظ والاستحواذ على الأموال بشكل مباشر.
ويأتي هذا التطور بعد تقارير سابقة تحدثت عن مصادرة أصول رقمية مرتبطة بإيران بقيمة تقارب 500 مليون دولار، ما يعني أن حجم الحملة قد تضاعف خلال فترة قصيرة نسبيًا.
وتشير هذه الإجراءات إلى توسع نطاق المواجهة المالية ليشمل البنية التحتية للعملات الرقمية إلى جانب النظام المصرفي التقليدي.
حملة اقتصادية أوسع ضد طهران
بدأت عملية “Operation Economic Fury” في مارس 2025، وتشمل بحسب المسؤولين الأمريكيين مصادرة أصول مالية، وتجميد حسابات مصرفية، والتنسيق مع حلفاء أوروبيين لاستهداف ممتلكات مرتبطة بجهات إيرانية.
وترى الإدارة الأمريكية أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقليص مصادر التمويل التي تستخدمها جهات حكومية داخل إيران.
تصريحات حول الوضع الاقتصادي في إيران
قال بيسنت إن الاقتصاد الإيراني يواجه ضغوطًا كبيرة، مشيرًا إلى ارتفاع معدلات التضخم إلى مستويات حادة، بالإضافة إلى صعوبات مالية تؤثر على دفع رواتب بعض القوات.
وأضاف أن العقوبات والإجراءات المالية أدت إلى تقييد حركة الأموال داخل البلاد، ما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية.
كما أشار إلى أن جزءًا من الموارد المالية كان يتم تحويله عبر قنوات مختلفة قبل تدخل الولايات المتحدة، وفقًا لتصريحاته.
تأثير الحملة على المحادثات السياسية
تطرق وزير الخزانة الأمريكي أيضًا إلى ملف المفاوضات مع إيران، مشيرًا إلى أن التوترات الحالية وصعوبة هيكل القيادة داخل البلاد تجعل التوصل إلى اتفاق أكثر تعقيدًا.
ويرى مسؤولون أمريكيون أن الضغط المالي يشكل أداة أساسية في السياسة الخارجية، بهدف تقليص قدرة الجهات المستهدفة على الوصول إلى التمويل.
العملات الرقمية في قلب المواجهة المالية
تعكس هذه التطورات تحولًا مهمًا في طريقة التعامل مع الأصول الرقمية داخل النزاعات الجيوسياسية، حيث أصبحت المحافظ الرقمية جزءًا مباشرًا من أدوات الضغط الاقتصادي.
ومع توسع استخدام العملات الرقمية عالميًا، يتوقع محللون أن يزداد التركيز التنظيمي والأمني على هذا القطاع في الفترة المقبلة، خاصة في سياق العقوبات الدولية وتتبع التدفقات المالية العابرة للحدود.
إرسال تعليق