أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض عقوبات على أربع من أكبر منصات تداول العملات الرقمية في إيران، في خطوة تُعد الأوسع من نوعها ضد قطاع الأصول الرقمية الإيراني حتى الآن.
وتستهدف العقوبات منصات Nobitex وWallex وBitpin وRamzinex، التي تستحوذ مجتمعة على الجزء الأكبر من تدفقات العملات الرقمية داخل إيران، وفقاً للبيانات التي استندت إليها السلطات الأمريكية.
أكبر منصات العملات الرقمية في إيران تحت العقوبات
شملت العقوبات منصة Nobitex التي تُعد أكبر منصة تداول أصول رقمية في إيران، حيث استحوذت على أكثر من نصف تدفقات الأصول الرقمية القادمة إلى البلاد خلال عام 2025.
كما ضمت القائمة منصة Wallex التي جاءت في المرتبة الثانية من حيث حجم التدفقات، إلى جانب منصة Bitpin التي استحوذت على حصة ملحوظة من السوق المحلي، ومنصة Ramzinex التي نفذت معاملات بمليارات الدولارات منذ تأسيسها عام 2018.
استهداف مسؤولين بارزين في Nobitex
لم تقتصر الإجراءات الأمريكية على المنصات فقط، بل شملت أيضاً عدداً من كبار المسؤولين التنفيذيين في Nobitex، من بينهم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي السابق أمير حسين راد، والرئيس التنفيذي الحالي سيد علي خويي، إضافة إلى اثنين من المؤسسين المشاركين.
وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن بعض هؤلاء المسؤولين تربطهم علاقات عائلية بشخصيات بارزة داخل الدوائر المقربة من القيادة الإيرانية.
اتهامات بتسهيل معاملات مالية خاضعة للعقوبات
بحسب البيان الأمريكي، لعبت بعض المنصات المستهدفة دوراً في تنفيذ معاملات رقمية مرتبطة بجهات خاضعة للعقوبات الأمريكية.
وتزعم السلطات أن هذه المنصات ساعدت في معالجة تحويلات مالية باستخدام العملات المستقرة، كما أتاحت الوصول إلى خدمات مالية دولية خلال فترات شهدت قيوداً على الإنترنت داخل إيران.
وأضافت وزارة الخزانة أن التحقيقات رصدت معاملات مرتبطة بشبكات مالية وشخصيات خاضعة للعقوبات الأمريكية، إلى جانب عمليات تحويل أصول إلى خارج البلاد.
نمو سوق العملات الرقمية في إيران رغم الضغوط الاقتصادية
رغم التحديات الاقتصادية والعقوبات الدولية، واصل قطاع العملات الرقمية في إيران تسجيل نمو ملحوظ خلال عام 2025.
وأظهرت البيانات أن حجم النشاط المرتبط بالأصول الرقمية داخل البلاد ارتفع بشكل كبير، ما دفع الجهات الأمريكية إلى تكثيف مراقبة البنية التحتية المالية الرقمية الإيرانية خلال الأشهر الماضية.
تداعيات العقوبات على المؤسسات المالية العالمية
تفرض العقوبات الجديدة التزامات رقابية إضافية على منصات التداول وشركات إصدار العملات المستقرة والمؤسسات المالية حول العالم.
وتحذر السلطات الأمريكية من أن أي جهة أجنبية تستمر في تقديم خدمات مالية أو معالجة معاملات مرتبطة بالمنصات المشمولة بالعقوبات قد تواجه قيوداً صارمة على تعاملاتها مع النظام المالي الأمريكي.
حملة أمريكية أوسع ضد الشبكات المالية الإيرانية
تأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع تنفذها الولايات المتحدة لاستهداف الشبكات المالية المرتبطة بإيران، والتي تشمل قطاعات متعددة مثل الأنشطة المصرفية غير الرسمية وشبكات تهريب النفط وسلاسل التوريد المختلفة.
وتؤكد وزارة الخزانة أن الحملة أسفرت بالفعل عن تجميد مئات الملايين من الدولارات المرتبطة بأنشطة مالية خاضعة للعقوبات، مع استمرار التركيز على قطاع الأصول الرقمية باعتباره أحد المسارات المالية المهمة داخل البلاد.
إرسال تعليق