اتخذت مؤسسات مالية كبرى مثل JPMorgan Chase وGoldman Sachs خطوات جديدة لتقييد استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في بعض المناطق، في ظل تزايد المخاوف المتعلقة بالأمن السيبراني والتنظيمات الدولية المتعلقة بالتقنيات المتقدمة.
تقييد استخدام نماذج Claude في هونغ كونغ
قامت JPMorgan بمنع موظفيها في هونغ كونغ من الوصول إلى نماذج Claude التابعة لشركة Anthropic، بعد مراجعة سياسات الاستخدام التي تستثني مناطق تشمل الصين الكبرى بما فيها هونغ كونغ.كما اتخذت Goldman Sachs قراراً مماثلاً، حيث لم يعد بإمكان موظفيها في هونغ كونغ استخدام هذه النماذج عبر الأنظمة المعتمدة داخل البنك.
تأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لدى البنوك العالمية لتشديد الرقابة على أدوات الذكاء الاصطناعي المستخدمة داخلياً.
مخاوف أمنية وتنظيمية متزايدة
تواجه البنوك ضغوطاً متزايدة من الجهات التنظيمية بشأن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خاصة مع تصاعد المخاوف من إمكانية استغلال هذه التقنيات في الهجمات السيبرانية أو كشف ثغرات في الأنظمة البرمجية.كما تدرس السلطات الأمريكية والأوروبية تداعيات استخدام نماذج قوية قد تُستخدم بشكل غير مباشر في تطوير قدرات هجومية رقمية.
إلى جانب ذلك، تبرز مخاوف من ما يعرف بـ “استخلاص النماذج”، وهي عملية يمكن من خلالها تطوير نماذج منافسة اعتماداً على تحليل مخرجات نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة.
تأثير القوانين على القطاع المالي
لا يقتصر الضغط على الذكاء الاصطناعي فقط، بل يمتد إلى اللوائح المالية التي قد تزيد من متطلبات رأس المال على البنوك، مما يؤثر على السيولة في الأسواق المالية الكبرى مثل سوق سندات الخزانة الأمريكية.كما تواجه المؤسسات المالية تحديات إضافية تتعلق بتشديد متطلبات الامتثال ومراقبة المخاطر التشغيلية.
مخاطر الأمن السيبراني في البنوك
يحذر خبراء القطاع المالي من أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يرفع من مستوى التهديدات السيبرانية، بما في ذلك الهجمات المعقدة التي قد تؤثر على الخدمات المصرفية الرقمية وأجهزة الصراف الآلي.هذا يدفع البنوك إلى إعادة تقييم استراتيجياتها التقنية بين التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي وبين الحفاظ على مستويات عالية من الأمان.
تطورات أخرى في القطاع المالي العالمي
تشهد الأسواق المالية العالمية تحولات أوسع، حيث تتعامل البنوك مع قضايا تتعلق بالامتثال والعقوبات والتنظيمات المالية في مناطق متعددة.كما تركز بعض المؤسسات على فرص النمو في الأسواق الناشئة، خصوصاً في القارة الأفريقية، مع توقعات بزيادة كبيرة في حجم التجارة البينية.
إرسال تعليق