خطوة دولية نحو تعزيز الشفافية الضريبية في سوق الكريبتو
أعلنت الأرجنتين التزامها الرسمي بتطبيق إطار الإفصاح الضريبي عن الأصول المشفرة المعروف باسم إطار CARF والتابع لـ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD.

وبذلك تنضم البلاد إلى 77 دولة وهيئة تنظيمية تسعى لبناء نظام عالمي موحد للتبادل التلقائي للبيانات المالية المتعلقة بقطاع العملات الرقمية بحلول شهر سبتمبر من عام 2029.
التزامات جديدة على المنصات ومزودي الخدمات المالية
يتطلب الإطار الدولي الجديد من المنصات المركزية وشركات الوساطة جمع بيانات الهوية والمعاملات الخاصة بالعملاء المشمولين بالنظام، ثم مشاركتها مع السلطات الضريبية المعنية. وتتضمن البيانات المطلوبة ما يلي:
- اسم العميل وعنوان الإقامة الحالي.
- الدولة الخاضع لها ضريبياً والرقم الضريبي الخاص به.
- تفاصيل المعاملات المالية التي تشمل عمليات الشراء والبيع والتحويلات الخاصة بـ العملات الرقمية.
تغطية المعاملات والتحفظ الذاتي للأصول
أوضحت دراسة حديثة أجرتها مؤسسة Chainalysis أن المعاملات الخاضعة عملياً لأنظمة التقرير الدولية مثّلت نحو 14% فقط من أصل 457 مليار دولار من الأنشطة الخاضعة للضريبة على الشبكة خلال عام 2025. وأشارت إلى أن المحافظ الشخصية ذات التحفظ الذاتي لا تدخل تلقائياً ضمن تقارير الإفصاح، إلا عندما يتم نقل الأصول عبر منصة Binance أو أي منصة تداول مركزية خاضعة للقواعد.
تطور البيئة التنظيمية داخل الأرجنتين
تأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود الأرجنتين في تنظيم سوق الأصول الافتراضية؛ حيث أقرت الهيئة الوطنية للأوراق المالية CNV برئاسة السيد روبرتو سيلفا سجلاً إجبارياً لمزودي خدمات الكريبتو عام 2024. وقد أسفر ذلك عن حصول شركات عالمية مثل منصة Bitget على الترخيص الرسمي للعمل داخل البلاد في يونيو 2026، مما ألزمها بتقديم تقارير امتثال دورية لـ وحدة المعلومات المالية FIU.
انتشار العملات المستقرة في السوق المحلي
تُظهر البيانات الصادرة عن منصة Artemis أن العملات المستقرة استحوذت على نحو 94% من حجم التداول المقوم بالبيزو الأرجنتيني. كما تشير تقديرات شركة a16z Crypto إلى أن مواطناً من بين كل خمسة مواطنين يستعمل العملات الرقمية، في حين تعمل مؤسسات مالية مثل مجموعة BIND Group ومجموعة Petersen Group على تطوير عملات مستقرة محلية لتسهيل المدفوعات والمعاملات المالية على الشبكة.
الجدول الزمني ومقارنة بالدول الأخرى
يضع جدول عام 2029 الأرجنتين في مرحلة لاحقة مقارنة ببعض الدول؛ حيث بدأت 48 دولة، من بينها المملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي عبر توجيهات DAC8، بجمع البيانات في يناير 2026 تمهيداً لتبادلها في 2027. وأكد السيد جايل بيرو، رئيس المنتدى العالمي للشفافية، أن هذا التعهّد سيزود السلطات الضريبية الأرجنتينية بالمعلومات اللازمة لمتابعة التعاملات الخارجية والحد من التهرب الضريبي.
إرسال تعليق