حذر الخبير الاقتصادي Peter Schiff من أن تصاعد الإنفاق الحربي في الولايات المتحدة قد يؤدي إلى زيادة الديون وارتفاع معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن الإنفاق العسكري وصل إلى 28.5 مليار دولار مع استمرار التوترات الجيوسياسية، ما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصاد الأمريكي.
كما أوضح أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة النزاعات الجارية قد يبطئ النمو الاقتصادي، ويجبر صناع القرار على اللجوء إلى خفض الفائدة وطباعة الأموال، وهو ما قد يضعف الدولار ويزيد من مستويات الدين.
الإنفاق المرتفع يضغط على الاقتصاد
يرى شيف أن ارتفاع أسعار النفط يقلل من قدرة المستهلكين على الإنفاق، ما يؤدي إلى تراجع الطلب وزيادة احتمالات دخول الاقتصاد في حالة ركود.
وأضاف أن تباطؤ النمو سيؤدي إلى اتساع العجز الحكومي، مما يدفع السلطات إلى اعتماد سياسات نقدية توسعية. ووفقًا لتحليله، فإن هذا التسلسل، ركود ثم عجز أكبر ثم تحفيز اقتصادي، سينتهي بارتفاع التضخم.
كما حذر من أن تمويل الحروب دون زيادة الضرائب سيجبر الحكومة على الاعتماد بشكل أكبر على الديون، وهو ما قد يسرّع من وتيرة التضخم ويزيد الضغط على الدولار الأمريكي مع مرور الوقت.
وأشار أيضًا إلى أن الدين الوطني الأمريكي وصل إلى نحو 39 تريليون دولار، وقد يقترب من 50 تريليون دولار خلال الفترة الحالية، مما يزيد مخاطر الركود التضخمي وعدم استقرار الأسواق.
الذهب يبقى ملاذًا على المدى الطويل
علّق شيف على تراجع الذهب مؤخرًا، مؤكدًا أن بيع الذهب بسبب توقعات تأجيل خفض الفائدة لا يحمل منطقًا قويًا.
وأوضح أن انخفاض الفائدة الحقيقية يدعم الذهب تاريخيًا، مشيرًا إلى أن الأسواق قد تسيء فهم الوضع الحالي. وبرأيه، فإن الذهب يظل أداة تحوط قوية على المدى الطويل، خاصة في ظل السياسات الاقتصادية الحالية.
تأثير محتمل على الدولار والأسواق
كرر شيف تحذيراته من ضعف الدولار على المدى الطويل، موضحًا أن تمويل الحروب عبر الديون بدلًا من زيادة الضرائب سيؤدي إلى تضخم أعلى وعملة أضعف.
كما يرى أن الأسواق تركز بشكل مفرط على تحركات قصيرة الأجل، وتتجاهل الاتجاهات طويلة المدى التي تدعم الذهب وتضغط على الدولار.
وتشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع الذهب من مستوياته الحالية قرب 4,650 دولار إلى نطاق يتراوح بين 5,800 و6,000 دولار بحلول منتصف 2026، ما يمثل زيادة محتملة بين 25% و30%.
في سياق متصل، أظهرت البيانات تراجع شعبية Donald Trump إلى 34%، وهو أدنى مستوى خلال فترته الحالية، مع توقعات بمزيد من التراجع في حال استمرار الضغوط الاقتصادية.
مخاطر أزمة مالية محتملة
حذر شيف من أن تفاقم الدين العام، الذي قد يصل إلى 50 تريليون دولار، إلى جانب ارتفاع نسبته إلى الناتج المحلي، قد يؤدي إلى أزمة مفاجئة في الدولار.
وأشار إلى أن هذه الأزمة قد تبدأ من الأسواق الآسيوية في حال قرر المستثمرون الأجانب بيع السندات الأمريكية والدولار، مما قد يسبب اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية.
وفي ظل هذه الظروف، يؤكد شيف أن الذهب يظل الخيار الأكثر أمانًا لحماية الثروة، خاصة مع تصاعد المخاطر الاقتصادية والسياسية.
إرسال تعليق