آرثر هايز يحذر من تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على بيتكوين ويكشف عن بيع عدة أصول رقمية

 يرى آرثر هايز، المؤسس المشارك لمنصة BitMEX، أن سوق بيتكوين لم يستفد بالكامل من التوسع المستمر في السيولة العالمية، بسبب تدفق جزء كبير من رؤوس الأموال نحو قطاع الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة.



وأوضح هايز في تحليل حديث أن الاستثمارات الضخمة الموجهة لشركات الذكاء الاصطناعي ومشاريع البنية التحتية المرتبطة بها استحوذت على جزء مهم من السيولة التي كان من الممكن أن تتجه إلى الأصول الرقمية، وهو ما أثر على أداء سوق العملات المشفرة بشكل عام.

شركة Maelstrom تقلص استثماراتها في عدة عملات رقمية

كشف هايز أن شركته الاستثمارية Maelstrom أجرت تعديلات على محفظتها الاستثمارية خلال الأسبوع الماضي، حيث قامت ببيع عدد من العملات الرقمية من بينها HYPE وNEAR وWLD وZEC.

في المقابل، حافظت الشركة على استثماراتها الأساسية في بيتكوين وإيثريوم، مع التركيز على حماية رأس المال في ظل حالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق حالياً.

وأشار إلى أن قرار التخارج من بعض الأصول جاء ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليل المخاطر، إضافة إلى المخاوف المتعلقة بمشكلة تقنية مرتبطة بعملة ZEC والمعروفة باسم Orchard Pool Bug.

كما أوضح أن الشركة قد تلجأ إلى استخدام أدوات المشتقات المالية لفتح مراكز بيع قصيرة الأجل عند الحاجة، مع الاحتفاظ باستثماراتها الرئيسية في الأصول الكبرى.

مخاطر أسهم الذكاء الاصطناعي قد تمتد إلى سوق العملات الرقمية

بحسب هايز، فإن الارتفاع الهائل في الاستثمارات الموجهة لقطاع الذكاء الاصطناعي أدى إلى سحب جزء كبير من السيولة المتاحة في الأسواق المالية.

ويرى أن المستثمرين ضخّوا مبالغ ضخمة في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما قلل من حجم الأموال المتدفقة إلى العملات الرقمية، حتى في الفترات التي تفوقت فيها الأصول المشفرة على العديد من فئات الأصول الأخرى.

وحذر من أن أي تصحيح قوي في أسهم الذكاء الاصطناعي قد ينعكس سلباً على الأسواق المالية بشكل عام، بما في ذلك سوق العملات الرقمية، وهو ما قد يفرض ضغوطاً إضافية على بيتكوين في المدى القريب.

ومع ذلك، يعتقد هايز أن حدوث اضطرابات مالية واسعة قد يدفع البنوك المركزية والجهات الاقتصادية إلى ضخ المزيد من السيولة مستقبلاً، وهو ما قد يخلق بيئة داعمة لعودة بيتكوين إلى مسار صاعد جديد.

أسعار الطاقة والتطورات السياسية تزيد الضغوط

لم تقتصر تحذيرات هايز على الأسواق المالية فقط، بل أشار أيضاً إلى تأثير أسعار الطاقة والتطورات السياسية في الولايات المتحدة على المشهد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الوقود والغذاء والخدمات الأساسية، ما قد يرفع من الضغوط التضخمية على المستهلكين، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

ويرى أن الحكومات قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية لمعالجة مخاوف الناخبين المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة والتضخم.

كما لفت إلى أن مشاريع مراكز البيانات الضخمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي قد تواجه تدقيقاً متزايداً بسبب استهلاكها الكبير للطاقة وتأثيرها على البنية التحتية المحلية.

طفرة الذكاء الاصطناعي تنافس بيتكوين على السيولة

يربط هايز بداية هذا التحول بنهاية عام 2022، وهي الفترة التي شهدت إطلاق ChatGPT بالتزامن مع وصول بيتكوين إلى قاع السوق بعد انهيار منصة FTX.

ورغم أن بيتكوين سجلت مكاسب قوية بعد ذلك، إلا أن شركات الذكاء الاصطناعي حققت نمواً أكبر وجذبت اهتمام المستثمرين بشكل غير مسبوق.

ويقدر هايز أن شركات الذكاء الاصطناعي أصدرت ديوناً بقيمة تقارب 1.5 تريليون دولار منذ أواخر عام 2022، بهدف تمويل مراكز البيانات والبنية التحتية للطاقة وأجهزة الحوسبة المتقدمة.

وبحسب رؤيته، فإن هذا الحجم الهائل من التمويل جعل قطاع الذكاء الاصطناعي أحد أكبر المنافسين على السيولة العالمية، وأصبح عاملاً رئيسياً في توجيه حركة رؤوس الأموال داخل الأسواق المالية.

هل يتأثر مستقبل بيتكوين؟

رغم التحذيرات الحالية، لا يزال هايز يحتفظ بنظرة إيجابية تجاه بيتكوين على المدى الطويل، لكنه يرى أن العملة قد تواجه فترة من التقلبات إذا تعرض قطاع الذكاء الاصطناعي لتصحيح حاد.

وفي المقابل، فإن أي إجراءات تحفيزية أو توسع جديد في السيولة العالمية قد يعيد الزخم إلى سوق العملات الرقمية، ويمنح BTC فرصة لاستئناف مسارها الصاعد خلال المرحلة المقبلة.

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم