عاد ملف سعي شركة Ripple للحصول على إمكانية الوصول المباشر إلى نظام المدفوعات التابع للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى دائرة الاهتمام مجددًا، بالتزامن مع استمرار الضغوط على سعر XRP خلال شهر يونيو.
وأثار هذا الملف نقاشات واسعة داخل مجتمع العملات الرقمية بعد تصريحات للمحللة الدكتورة كاميلا ستيفنسون، التي أشارت إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون ملزمًا بإصدار قرار رسمي بشأن طلب Ripple خلال فترة لا تتجاوز 90 يومًا.
مطالبات بمهلة زمنية جديدة لقرار الاحتياطي الفيدرالي
أوضحت ستيفنسون في تحليل حديث أن طلب Ripple للحصول على ما يعرف بـ"الحساب الرئيسي" لدى الاحتياطي الفيدرالي ظل معلقًا لسنوات دون موافقة أو رفض رسمي.
ووفقًا لها، فإن أمرًا تنفيذيًا جديدًا قد يفرض على الاحتياطي الفيدرالي تقديم رد مكتوب وواضح بالموافقة أو الرفض خلال 90 يومًا من دراسة الطلبات المرتبطة بالوصول إلى نظام المدفوعات الفيدرالي.
وأكدت أن هذا الإطار الزمني لا يعني بالضرورة حصول Ripple على الموافقة، لكنه قد ينهي حالة الغموض التي أحاطت بالطلب لفترة طويلة.
لماذا يمثل الحساب الرئيسي أهمية لـ Ripple؟
يمنح الحساب الرئيسي المؤسسات المالية المؤهلة إمكانية الوصول المباشر إلى البنية التحتية للمدفوعات التابعة للاحتياطي الفيدرالي.
وبالنسبة لشركة Ripple، التي تركز أعمالها على حلول المدفوعات العابرة للحدود وتقنيات التسوية المعتمدة على البلوكشين، فإن هذا النوع من الوصول قد يحمل أهمية استراتيجية كبيرة.
ويرى بعض المحللين أن الحصول على هذه الصلاحية قد يعزز مكانة Ripple داخل القطاع المالي التقليدي ويزيد من ثقة المؤسسات في خدماتها.
في المقابل، قد يوفر الرفض الرسمي أساسًا قانونيًا أو تنظيميًا أوضح للشركة لاتخاذ خطوات مستقبلية للدفاع عن موقفها.
التركيز على البنية التحتية وليس السعر
وصفت ستيفنسون القضية بأنها تتعلق بالبنية التحتية المالية أكثر من كونها محفزًا مباشرًا لتحركات الأسعار قصيرة الأجل.
وأكدت أن مستقبل XRP على المدى الطويل قد يتأثر بمدى قدرة Ripple على تعزيز ارتباطها بأنظمة الدفع المنظمة داخل الولايات المتحدة.
وترى أن أهمية القرار تكمن في دوره المحتمل في تحديد موقع Ripple ضمن النظام المالي الرقمي المتطور، وليس فقط في تأثيره الفوري على السوق.
XRP يفقد مستوى دعم مهم
يأتي الجدل التنظيمي في وقت يواجه فيه XRP ضغوطًا سعرية واضحة.
فبعد أشهر من التماسك فوق مستوى 1.20 دولار، نجح البائعون في كسر هذا الدعم المهم، ليتراجع السعر نحو منطقة 1.09 دولار.
ويقترب XRP حاليًا من حاجز 1.00 دولار النفسي، وهو مستوى يراقبه المتداولون عن كثب باعتباره نقطة دعم رئيسية قد تحدد الاتجاه القادم للعملة.
كما تأثر أداء XRP بالتراجع الأوسع الذي شهدته سوق العملات الرقمية خلال الأيام الأخيرة.
تدفقات صناديق ETF لم تنجح في دعم السعر
ورغم استمرار اهتمام المستثمرين المؤسسيين، فإن ذلك لم يكن كافيًا لوقف التراجع الأخير.
فقد سجلت صناديق XRP الفورية المتداولة في البورصة تدفقات نقدية إيجابية بلغت نحو 3.83 مليون دولار خلال إحدى الجلسات الأخيرة.
كما ارتفع إجمالي التدفقات التراكمية إلى حوالي 1.43 مليار دولار، في حين بلغ متوسط الأصول الخاضعة للإدارة نحو 1.01 مليار دولار.
ومع ذلك، تشير حركة السعر الحالية إلى أن المتداولين لا يزالون يركزون بشكل أساسي على مستويات الدعم والمقاومة الفنية أكثر من اهتمامهم بالتدفقات الاستثمارية قصيرة الأجل.
ما الذي ينتظر XRP؟
يرى مراقبون أن استمرار التداول دون مستوى 1.20 دولار يبقي الضغوط قائمة على المدى القريب.
وفي حال كسر مستوى 1.00 دولار بشكل واضح، فقد تزداد المخاوف بشأن إمكانية استمرار الهبوط نحو مستويات أدنى.
أما استعادة مستوى 1.20 دولار والثبات فوقه فقد تمثل إشارة أولية على عودة الثقة إلى السوق وتحسن الزخم الشرائي.
وفي الوقت نفسه، يظل ملف Ripple مع الاحتياطي الفيدرالي أحد أبرز العوامل التي قد تستقطب اهتمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا صدر قرار رسمي ينهي سنوات من الانتظار ويحدد مستقبل العلاقة بين الشركة والنظام المالي الأمريكي.
إرسال تعليق