دمج العقارات بالعملات الرقمية: خطوة جديدة تعزز الأصول الرقمية
تواصل شركة Cardone Capital تعزيز موقعها في سوق الأصول الرقمية من خلال اعتماد خطة استثمارية تعتمد على شراء البيتكوين باستخدام التدفقات النقدية المتولدة من أصولها العقارية.

وفي هذا السياق، كشفت الشركة عن إضافة 1200 قطعة من عملة البيتكوين إلى جانب نحو 2000 وحدة سكنية متعددة العائلات ضمن محافظها الاستثمارية الخاصة، مما يرفع من حجم أصولها المزدوجة ويؤكد التزامها بهذه الاستراتيجية المبتكرة.
تمويل الاستثمار الرقمي عبر عوائد الإيجارات العقارية
تعتمد آلية العمل في شركة Cardone Capital على تحسين التدفقات النقدية للوحدات السكنية المملوكة لها، ومن ثم توجيه جزء من عوائد الإيجارات نحو شراء البيتكوين بصفة دورية. تتيح هذه الطريقة، المعروفة باستراتيجية متوسط التكلفة الاستثمارية (DCA)، للشركة تجميع العملة المشفرة على فترات زمنية منتظمة دون الحاجة إلى الاعتماد الدائم على جولات تمويل جديدة أو إصدار أسهم إضافية.
ويرى مؤسس الشركة، رجل الأعمال غرانت كاردون، أن هذه الخطوة تمثل تعزيزًا للنموذج المزدوج الذي يجمع بين الأصول العقارية الحقيقية والعملات المشفرة. وتهدف الشركة في النهاية إلى حيازة نحو 10,000 قطعة من عملة البيتكوين موزعة على 10 صناديق استثمارية متخصصة.
تاريخ الاستحواذات ومستهدفات المحفظة الرقمية
لم تكن هذه الإضافة هي الأولى من نوعها؛ فقد قامت الشركة بعدة عمليات استحواذ مقسمة على مراحل مختلفة، حيث شملت خطواتها السابقة ما يلي:
- إطلاق صندوق 10X Miami River متبوعًا بتخصيص مالي أولى لشراء عملة البيتكوين بقيمة 15 مليون دولار.
- استغلال عوائد مجمع سكني يضم 366 وحدة في منطقة بوكا راتون لتمويل عمليات الاستحواذ الرقمية.
- شراء 282 قطعة بيتكوين خلال تراجعات السوق بقيمة قاربت 18 مليون دولار، إلى جانب صفقة أخرى بقيمة 9.7 مليون دولار.
- إتاحة خيارات السداد باستخدام العملات الرقمية في بعض الصفقات العقارية الفاخرة عبر منصة Propy.
الفروق الجوهرية بين الصناديق الخاصة وصناديق التداول
تختلف هيكلية صناديق شركة Cardone Capital الاستثمارية عن صناديق التداول الاستثماري الفوري مثل صناديق ETF الخاصة بعملة البيتكوين، أو شركات صناديق الاستثمار العقاري التقليدية REITs. فبينما تلتزم صناديق REITs بتوزيع ما لا يقل عن 90% من أرباحها الخاضعة للضريبة على المساهمين، تتمتع الصناديق الخاصة بحرية أكبر تتيح لها إعادة استثمار جزء من العوائد في شراء البيتكوين الاحتياطي.
مع ذلك، فإن هذه الصناديق تفرض قيودًا على فترات الاحتفاظ بالأصول وسحب الأموال، كما تقتصر المشاركة فيها غالبًا على المستثمرين المعتمدين وفقًا لمعايير هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية SEC.
تحديات الاستراتيجية وتقييم مخاطر الأصول المزدوجة
رغم النظرة التفاؤلية للمسؤولين في الشركة، فإن الجمع بين سوق العقارات وتقلبات الأصول الرقمية يحمل مخاطر مزدوجة. فقد يؤدي انخفاض أسعار العملات الرقمية إلى تراجع قيمة الصندوق المباشرة، في حين أن شغور الوحدات السكنية أو ارتفاع تكاليف الصيانة قد يقلل من التدفقات النقدية المتاحة لشراء المزيد من الأصول.
وقد أثار هذا النموذج انتقادات من بعض الخبراء الماليين؛ حيث صرح المحلل بيتر شيف بأن دمج العقارات مع العملات المشفرة لا يقدم حلاً حقيقيًا للمستثمرين، مشيرًا إلى أن عوائد الإيجار يجب أن تغطي النفقات التشغيلية للمباني بدلاً من توجيهها نحو أصول عالية المخاطر. في المقابل، يرى كاردون أن النموذج يستلهم نجاح شركات الخزانة ولكن باستناد كامل إلى تدفقات نقدية حقيقية وأصول ملموسة.
إرسال تعليق