يتم تداول عملة إيثريوم حاليًا بالقرب من 2260 دولارًا بعد عدة أسابيع من التعافي منذ القاع الأخير الذي سجله السعر قرب 1745 دولارًا. وقد أعاد هذا الارتداد بعض التفاؤل الحذر إلى سوق العملات الرقمية، لكن المؤشرات الفنية ما تزال تشير إلى أن هيكل السوق لم يستقر بالكامل بعد.
فعلى الرغم من التحسن الأخير في السعر، ما زال البائعون يؤثرون في الاتجاه العام للسوق. لذلك يركز المتداولون الآن على مجموعة من مستويات المقاومة التي قد تحدد الاتجاه القادم للعملة.
الاتجاه العام لإيثريوم ما زال حذرًا
خلال الدورة السابقة، سجلت عملة إيثريوم أعلى مستوى تاريخي لها قرب 4955 دولارًا. ومنذ تلك القمة، بدأ السعر في تشكيل نمط من القمم الهابطة والقيعان الهابطة، وهو نمط فني يشير عادة إلى استمرار الضغط البيعي في السوق.
لكن الارتداد الأخير من منطقة 1745 دولارًا قد يشير إلى أن المشترين بدأوا الدفاع عن مستويات الطلب المهمة.
كما تظهر بيانات السوق أن إيثريوم يتحرك حاليًا ضمن نطاق سعري ضيق بين 2000 و2500 دولار، وهو نمط شائع في الأسواق قبل حدوث حركة قوية في أحد الاتجاهين.
مستويات المقاومة الحاسمة لإيثريوم
تواجه إيثريوم عدة مستويات مقاومة قبل أن يتمكن السعر من الدخول في اتجاه صاعد واضح.
أول منطقة مقاومة رئيسية تقع بين 2300 و2500 دولار، وهي منطقة تتوافق مع أحد مستويات تصحيح فيبوناتشي المهمة.
ويعتبر كثير من المتداولين هذا النطاق اختبارًا حاسمًا لقوة المشترين.
إذا تمكن السعر من اختراق 2500 دولار والحفاظ على التداول فوقه، فقد يكتسب السوق زخمًا صعوديًا جديدًا.
في هذه الحالة قد تكون الأهداف التالية:
- 2970 دولار
- 3350 دولار
مناطق انعكاس الاتجاه على المدى الطويل
على المدى الأوسع، تبقى المنطقة بين 3700 و4000 دولار من أهم مناطق الانعكاس في السوق.
اختراق هذه المنطقة قد يعني نهاية الاتجاه الهابط الذي استمر منذ القمة السابقة وعودة السوق إلى اتجاه صاعد طويل الأجل.
لكن المؤشرات الفنية ما تزال تدعو إلى الحذر. فالسعر ما يزال يتداول أسفل سحابة إيشيموكو التي تميل إلى الاتجاه السلبي.
كما أن خطي التحويل والأساس في المؤشر قريبان جدًا من بعضهما، وهو ما يعكس حالة تردد وضعف في الزخم بين المتداولين.
بيانات المشتقات تشير إلى إعادة ضبط السوق
تكشف بيانات سوق المشتقات عن إشارات مهمة حول وضع السوق الحالي.
فقد شهدت العقود المفتوحة (Open Interest) خلال الفترة الماضية دورات متكررة من الارتفاع والانخفاض.
عادة ما ترتفع العقود المفتوحة خلال الاتجاهات الصاعدة عندما يضيف المتداولون مراكز تداول جديدة باستخدام الرافعة المالية.
لكن التراجع الأخير في السعر أدى إلى انخفاض حاد في العقود المفتوحة، ما يعني أن العديد من المراكز ذات الرافعة المالية تم إغلاقها سواء عبر التصفية أو تقليل المخاطر.
هذا الأمر قد يشير إلى أن السوق أعاد ضبط نفسه بعد موجة المضاربة السابقة.
تدفقات إيثريوم خارج البورصات
تقدم بيانات تدفقات العملات إلى البورصات إشارات إضافية حول معنويات المستثمرين.
فخلال معظم العام الماضي، سجلت المنصات تدفقات خروج أكبر من تدفقات الدخول، ما يعني أن المستثمرين نقلوا كميات كبيرة من إيثريوم إلى محافظ خاصة.
غالبًا ما يُفسر هذا السلوك على أنه احتفاظ طويل الأجل وليس استعدادًا للبيع.
ومع ذلك، سجلت السوق ارتفاعًا في عمليات السحب خلال شهري أغسطس وأكتوبر، وهو ما قد يكون مرتبطًا بفترات بيع قوية في السوق.
في نهاية العام بدأت هذه التدفقات بالاستقرار، كما شهدت بداية فبراير ارتفاعًا في تدفقات الدخول إلى البورصات، ما يعكس عودة النشاط التداولي مع استقرار الأسعار.
حاليًا تظهر تدفقات معتدلة بالتزامن مع حركة السعر الجانبية قرب 2200 دولار.
السيناريوهات المحتملة لسعر إيثريوم
تتحرك إيثريوم حاليًا ضمن مرحلة تعافٍ بعد الارتداد من القاع الأخير، لكن الاتجاه العام ما يزال حذرًا.
في السيناريو الصعودي، قد يؤدي اختراق نطاق 2300 – 2500 دولار إلى فتح الطريق نحو 2970 دولار ثم 3350 دولار.
أما في السيناريو الهبوطي، فإن فقدان دعم 2100 دولار قد يدفع السعر إلى اختبار مستوى 1965 دولار.
وفي حال استمرار التصحيح، قد يعود السعر إلى منطقة الطلب الرئيسية بين 1750 و1900 دولار.
هل سيرتفع سعر إيثريوم؟
تعتمد حركة إيثريوم القادمة بشكل كبير على قدرة المشترين على تجاوز منطقة المقاومة بين 2300 و2500 دولار.
اختراق هذا النطاق قد يعيد الثقة إلى السوق ويجذب المزيد من السيولة إلى العملة، ما قد يدفع السعر إلى موجة صعود جديدة.
أما إذا فشل السعر في تجاوز هذه المقاومة، فقد يستمر التداول ضمن النطاق الجانبي الحالي بين 2000 و2500 دولار لفترة أطول.
في الوقت الحالي تقف إيثريوم عند نقطة حاسمة، حيث يتنافس زخم التعافي مع الضغوط البيعية المتبقية. الحركة التالية للسوق ستعتمد على ما إذا كان السعر سيتمكن من تحقيق اختراق واضح فوق مستوى 2500 دولار.

إرسال تعليق