سلسلة مكاسب استثنائية تعيد الذكريات لعام 2012
تتجه عملة البيتكوين نحو تأكيد تحقيق أداء إيجابي نادر لثلاثة أشهر متتالية، بدءًا من يوليو وحتى سبتمبر، في نمط صعودي لم يشهده السوق سوى مرة واحدة فقط في تاريخ العملة الرقمية يرجع تاريخها إلى عام 2012.

ووفقًا للبيانات الصادرة عن موقع CoinDesk المتخصص، سجلت عملة البيتكوين صعودًا بنسبة 4.8% خلال شهر يوليو، ثم واصلت القفز في شهر أغسطس بنسبة 25.2%. كما يستمر الاتجاه الإيجابي خلال شهر سبتمبر الحالي بارتفاع يصل إلى 10.9% ليبلغ السعر مستويات 86,140 دولارًا تقريبًا.
مقارنة تاريخية مع دورة عام 2012
تعود المرة الوحيدة المماثلة لهذه السلسلة إلى صيف عام 2012، حيث ارتفعت الأسعار حينها بالتتابع وفق النسب التالية:
- شهر يوليو 2012: مكاسب بنسبة 41.0%.
- شهر أغسطس 2012: ارتفاع بنسبة 6.4%.
- شهر سبتمبر 2012: صعود بنسبة 24.4%.
وبعد ذلك الصعود المتتالي، كسر شهر أكتوبر من عام 2012 السلسلة الإيجابية بتراجع بلغت نسبته 9.7%، لتصل الأسعار إلى القاع عند مستوى 10.17 دولار في 26 أكتوبر. إلا أن ذلك التراجع كان بمثابة شرارة الانطلاق لواحد من أكبر الموجات الصعودية في تاريخ السوق؛ حيث اندلعت موجة ارتفاع استمرت 165 يومًا رفعت السعر إلى 230 دولارًا بحلول أبريل 2013، محققة مكاسب تجاوزت 2000%.
هل يتكرر السيناريو في الدورة الحالية؟
رغم أن نماذج الدورات السعرية تشير إلى إمكانية دخول السوق في مرحلة صعودية جديدة تبدأ بين شهري أكتوبر ونوفمبر، إلا أن استخلاص نتائج حتمية بناءً على سابقة تاريخية واحدة يتسم بالمخاطرة نظرًا لصغر حجم العينة المقارنة.
علاوة على ذلك، يختلف المشهد الاقتصادي الذي تحيط به عملة البيتكوين اليوم كليًا عما كان عليه في عام 2012:
- حجم السوق والسيولة: كانت العملة في 2012 أصلًا محدود التداول لا تتعدى قيمته 10 دولارات، وتتحرك أسعاره بفعل عدد قليل من المشترين.
- المؤسسات المالية: أصبحت السوق اليوم تقدر بتريليونات الدولارات وتتمتع بمشاركة مؤسسية واسعة وسيولة عميقة في الأسواق الفورية والمشتقات عبر عشرات المنصات.
- الأدوات الاستثمارية: تتوفر حاليًا خيارات استثمارية متعددة مثل العقود الآجلة، وعقود الخيارات، واستراتيجيات القيمة النسبية التي لم تكن موجودة بنطاق واسع سابقًا.
هذه العوامل تجعل تكرار صعود بنفس النسبة المئوية الضخمة أمرًا أكثر صعوبة في الوقت الحالي، على الرغم من أن بقاء النمط الصعودي يظل إشارة إيجابية تحظى باهتمام كبير من قِبل المحللين والمستثمرين.
إرسال تعليق