شركة G42 تدرس بيع حصة أغلبية لشركات أمريكية

صفقة مرتقبة تعزز الشراكة التكنولوجية بين الإمارات وواشنطن

تدرس شركة G42، الرائدة في مجال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والمملوكة لإمارة أبوظبي، خيار التنازل عن حصة الأغلبية لصالح مستثمرين وشركات أمريكية.

شركة G42

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف ضمان استمرارية تدفق شرائح المعالجة المتقدمة فائقة التطور وتأمين سلاسل الإمداد التقنية على المدى الطويل، في ظل القيود والتنظيمات الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة على صادرات التكنولوجيا الحديثة.

دوافع الصفقة والبحث عن الشرائح المتقدمة

تسعى شركة G42، التي يرأس مجلس إدارتها مستشار الأمن الوطني الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، إلى توفير مظلة تنظيمية مستقرة لتطوير نماذج اللغات الضخمة والبنية التحتية للحوسبة السحابية. وتعتمد المنظومة التقنية للمجموعة بشكل أساسي على الرقائق الإلكترونية المصنعة من قبل شركة Nvidia وغيرها من كبار المصنعين الأمريكيين.

ورغم وجود ترتيبات سابقة كانت تتيح للمجموعة شراء الرقائق دون إذن مسبق حتى عام 2027، إلا أن تشديد إجراءات التصدير الأمريكية دفع المجموعة لبحث حلول جذريّة تضمن اندماجها الكامل مع السوق الأمريكي وتفادي أي عوائق مستقبلية.

إعادة هيكلة الاستثمارات وتخفيف المخاطر التنظيمية

شهدت الفترة الماضية خطوات جادة من شركة G42 لفك ارتباطها بالتكنولوجيا والأصول الصينية، حيث قامت بما يلي:

  • التخلص من المعدات والأجهزة التابعة لشركة Huawei الصينية.
  • التنازل عن حصصها الاستثمارية في شركة ByteDance المالكة لتطبيق تيك توك.
  • تعزيز الشراكات الإستراتيجية مع المؤسسات الأمريكية وعلى رأسها شركة Microsoft التي تمتلك حصة أقلية بقيمة 1.5 مليار دولار ومقعدًا في مجلس الإدارة.

استثمارات ضخمة وتوسعات مستقبلية

تضم قائمة المستثمرين الحاليين في المجموعة أسماء بارزة مثل شركة Silver Lake وصندوق Mubadala Investment الاستثماري. كما تعمل شركة G42 حاليًا على إنشاء مجمع ضخم للذكاء الاصطناعي بقدرة 5 جيجاوات بالتعاون بين الإمارات والولايات المتحدة في أبوظبي باستثمارات تعتمد على معالجات شركة Nvidia.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه التدفّقات الاستثمارية بين البلدين، مما يعزز موقع دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار التقني والحلول الرقمية المتقدمة.

إرسال تعليق

Post a Comment (0)

أحدث أقدم