دراسة دولية تسلط الضوء على تداول الأسهم الرقمية
أكد تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي أن الأسهم المرمزة تشهد تقلبات سعرية حادة تزيد بمقدار 1.5 مرة مقارنة بالأوراق المالية المتداولة في البورصات التقليدية.

وأوضحت المؤسسة الدولية أن هذا التباين يأتي رغم تسجيل أكثر من نصف المعاملات خارج أوقات العمل الرسمية للأسواق الأمريكية، إضافة إلى اعتماد المستثمرين بشكل واسع على التداول المجزأ.
شملت الدراسة المنشورة ضمن تقرير الاستقرار المالي العالمي خمس أدوات رئيسية مرتبطة بأسهم شركات كبرى مثل شركة Tesla وشركة Nvidia وشركة Alphabet، إضافة إلى مؤشرات مثل مؤشر S&P 500. وأظهرت البيانات أن التجزئة شملت نحو 80% من الصفقات، حيث امتلك المتداولون حصصًا تقل قيمتها عن سهم كامل واحد عبر منصات التشفير.
أسباب ارتفاع مخاطر وتقلبات الأصول الرقمية
أرجع باحثو الصندوق الارتفاع الملحوظ في تقلبات الأسهم المرمزة إلى عوامل هيكلية ترتبط بطبيعة أسواق البلوكتشين، وأبرزها:
- ضعف السيولة النقدية: قلة المشاركين في المنصات اللامركزية مقارنة بالبورصات العادية، مما يجعل أي أمر بيع أو شراء كبير يحرك الأسعار بصورة عنيفة.
- التداول على مدار الساعة: استمرار النشاط خلال عطلات نهاية الأسبوع وفترات الليل يقلل من حجم السيولة المتاحة لامتصاص أوامر التداول.
- تشتت البنية التحتية: عمل الأدوات الاستثمارية عبر شبكات بلوكتشين وأنظمة تسوية متعددة تفتقر إلى التكامل المباشر فيما بينها.
حجم قطاع الأصول الحقيقية المرمزة
قدّر التقرير القيمة الإجمالية لسوق الأصول الحقيقية المرمزة بنحو 65 مليار دولار، تستحوذ السندات وصناديق أسواق النقد على الحصة الكبرى منها بأكثر من 48 مليار دولار. في المقابل، ما زالت حصة الأسهم متواضعة للغاية إذ لا تتعدى 2.3 مليار دولار، بقيادة منصة Ondo Finance ومنصة Backed Finance اللتين تسيطران على أكثر من 70% من المعاملات.
توصيات لتفادي المخاطر التشغيلية والتنظيمية
أوصت المؤسسة المالية بضرورة وضع أطر قانونية واضحة تضمن حقوق ملكية واضحة للمستثمرين في الأسهم المرمزة، إلى جانب تعزيز آليات مراقبة الأسواق وتطبيق قواطع الدورة السعرية لمنع حركات التصفية التلقائية المتسارعة أثناء فترات الهبوط الحاد. ورغم تلك الهواجس، رأى التقرير أن المخاطر النظامية ما تزال محدودة نظرًا لصغر حجم السوق مقارنة بأسواق الأسهم العالمية التقليدية.
إرسال تعليق