تنظيم شامل لقطاع العملات المستقرة وعوائد التداول
أعلن مكتب مراقب العملة الأمريكي (OCC) عن إقرار لائحته التنظيمية النهائية لتطبيق قانون جينيوس (GENIUS Act)، وهي خطوة تضع برامج المكافآت المرتبطة بأصول العملات المستقرة تحت مجهر الرقابة الفيدرالية الصارمة.

ولن تحصل البرامج المعمول بها حالياً في منصات التشفير على أي استثناءات أو حصانة مسبقة، إذ ستخضع كل حالة لدراسة منفصلة لضمان توافقها مع الحظر الواسع الذي يفرضه القانون على تقديم فوائد مباشرة لحاملي الرموز.
معايير حظر العوائد وتفسيرات الجهات التنظيمية
يحظر التشريع الفيدرالي بوضوح دفع أي عوائد أو أرباح للعملاء تكون مرتبطة بصورة حصرية بحيازة الرمز أو استخدامه. وأوضحت الهيئة التنظيمية أن كلمة "حصرية" ستلعب دوراً حاسماً في التقييم، مما يعني أن المكافآت الممنوحة لأسباب تجارية أخرى ومتعددة قد تنجو من طائلة الحظر القانوني المقرر بدء سريانه في الثامن عشر من يناير.
تشهد السوق منافسة محتدمة في نسب الأرباح الإضافية، حيث تقدم منصات كبرى حوافز جاذبة للعملاء تشمل:
- منصة PayPal التي تمنح عائداً يصل إلى 4% على عملتها الرقمية PYUSD.
- منصة Kraken عبر باقة Kraken+ التي تقدم أرباحاً تصل إلى 4.5% لحسابات USDG.
- منصة Coinbase التي توفر عائداً بنسبة 3.75% لمشتركي برنامج Coinbase One على أرصدة USDC.
مخاوف القطاع المصرفي وضغوط تشريعية مستمرة
أثارت برامج الحوافز اعتراضات واسعة النطاق من جانب المصارف التقليدية، التي ترى في عوائد أصول العملات المستقرة تهديداً مباشراً لودائع العملاء وأساس نموذج عملها المالي. وسعت البنوك إلى الضغط لتعديل تلك النصوص ضمن تشريعات لاحقة مثل قانون وضوح سوق الأصول الرقمية، غير أن تعثر ذلك المسار التشريعي في مجلس الشيوخ جعل قانون جينيوس المعيار الحاكم والوحيد حتى الآن.
تنسيق فيدرالي واستعدادات بين الهيئات الرقابية
لا تتوقف الإجراءات عند مكتب مراقب العملة وحده، بل تشترك وكالات اتحادية أخرى في صياغة الأطر التنظيمية الكاملة، ومنها:
- المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع (FDIC) التي وضعت معايير للمؤسسات المالية التابعة للولايات.
- مجلس الاحتياطي الفيدرالي الذي اقترح متطلبات كفاية رأس المال واحتياطيات السيولة للشركات المصرفية التابعة.
- وزارة الخزانة الأمريكية عبر شبكة مكافحة الجرائم المالية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية للتعامل مع آليات مكافحة غسل الأموال وتجميد المعاملات غير المشروعة ومراقبة الشركات المصدرة الأجنبية.
تمنح القواعد الجديدة مساحة للبنوك المجتمعية والمؤسسات المحلية للانخراط في إصدار هذه الأصول وحفظها، مع اعتماد نهج قائم على المبادئ لتنويع أصول الاحتياطي، وإلزام المؤسسات بضمان سيولة يومية كافية لتفادي تركز المخاطر لدى طرف مالي واحد.
إرسال تعليق