واصلت Bitcoin الحفاظ على تداولاتها فوق مستوى 77 ألف دولار خلال الأيام الأخيرة، بينما انقسم المحللون حول ما إذا كان الارتفاع الحالي يمثل بداية موجة صعود جديدة أم مجرد تعافٍ مؤقت قبل عودة التقلبات إلى السوق.
ويتابع المستثمرون عن قرب مستويات المقاومة الرئيسية، خاصة مع استمرار حالة الترقب داخل سوق العملات الرقمية رغم الأداء القوي الذي سجلته Bitcoin مؤخراً.
هل يواجه BTC تصحيحاً جديداً؟
يرى المحلل الشهير مايكل فان دي بوب أن تراجع Bitcoin دون مستوى 80 ألف دولار لا يعني بالضرورة دخول السوق في انهيار أعمق.
وأوضح أن المخاوف الحالية من حدوث تصحيح حاد قد تكون مبالغاً فيها، خاصة مع استمرار تعافي أسواق الأسهم الأمريكية وعلى رأسها مؤشر Nasdaq.
كما قارن الوضع الحالي بدورات تاريخية شهدتها الأسواق في أعوام مثل 1928 و1998، معتبراً أن السوق يعيش حالياً ما وصفه بـ"فقاعة الكريبتو والذكاء الاصطناعي"، والتي قد تستمر لفترة قبل الوصول إلى ذروتها.
وأشار المحلل إلى أن الأسواق الصاعدة لا تحتاج دائماً إلى تصحيحات عميقة حتى تواصل الارتفاع، مستشهداً بأنماط تاريخية أظهرت فترات صعود تلتها مراحل تماسك ثم استكمال الاتجاه الصاعد.
وفي الوقت نفسه، أظهرت بعض المؤشرات الفنية وصول الزخم إلى مناطق مرتفعة، بينما اقترب مؤشر القوة النسبية RSI من مستويات التشبع الشرائي.
مستوى 80 ألف دولار يبقى محور الاهتمام
من جهته، ركز المحلل نيكولاس ميرتن على أهمية منطقة 80,500 دولار، والتي اختبرتها Bitcoin عدة مرات خلال الجلسات الأخيرة.
وأوضح أن السعر تحرك صعوداً وهبوطاً حول هذا المستوى، بينما يراقب المتداولون قدرة العملة على الإغلاق الأسبوعي فوقه للحفاظ على الاتجاه الإيجابي.
كما أشار إلى أن Bitcoin هبطت مؤقتاً دون مستوى 80 ألف دولار قبل أن تعود سريعاً للارتفاع، وهو ما تسبب على الأرجح في تفعيل أوامر وقف الخسارة المتراكمة حول المستويات النفسية الرئيسية.
ويرى المحلل أن استعادة Bitcoin لمستويات الدعم المهمة قد تدفعها نحو 82 ألف دولار على المدى القصير، رغم احتمالية استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة.
هل تصل Bitcoin إلى 93 ألف دولار؟
رغم التحركات المتقلبة، لا يزال بعض المحللين يحتفظون بنظرة إيجابية تجاه السوق على المدى المتوسط.
وتشير بعض التوقعات إلى إمكانية صعود Bitcoin نحو مستوى 93 ألف دولار خلال شهري يونيو أو يوليو، بشرط استمرار حفاظها على مناطق الدعم الحالية وعدم فقدان الزخم الصاعد.
ويرى مراقبون أن تحسن السيولة المؤسسية واستقرار الأسواق المالية قد يدعمان استمرار الاتجاه الإيجابي للعملات الرقمية خلال الأشهر المقبلة.
في المقابل، يبقى السوق حساساً تجاه أي تطورات اقتصادية أو جيوسياسية قد تؤثر على شهية المخاطرة العالمية، خاصة مع استمرار التوترات في أسواق الطاقة وارتفاع عوائد السندات العالمية.
إرسال تعليق