أثارت ملفات قضائية جديدة تساؤلات حول مدى تورط رئيس الأرجنتين، خافيير ميلي، في إطلاق العملة الرقمية $LIBRA، بعد أن كان قد نفى أي مشاركة فعلية في المشروع سابقًا. الوثائق الجديدة تكشف عن اتصالات لم يُعلن عنها مسبقًا بين ميلي وأفراد مرتبطين بالمشروع، مما يفتح باب التساؤل حول حجم مشاركته الفعلية.
الاتصالات المكتشفة والمستندات الجديدة
وفقًا للنيابة الفيدرالية، تكشف سجلات الهاتف أن ميلي أجرى سبع مكالمات مع أحد رواد $LIBRA في الليلة نفسها التي نشر فيها تغريدة عن العملة على منصة X في 2025. تركزت المكالمات قبل وبعد التغريدة، لكن محتوى المكالمات لم يُكشف بعد.
كما تبين أن ميلي تبادل العديد من الرسائل والمكالمات مع رجل الأعمال ماوريسيو نوفيللي، الذي عمل كحلقة وصل بين منظمي المشروع ومكتب الرئيس.
بالإضافة لذلك، أظهرت الرسائل المستحدثة أن ميلي تلقى مدفوعات منتظمة من أحد رواد الأعمال خلال فترة عمله في البرلمان.
مسودة الاتفاقية والجدول الزمني
استعاد المحققون مستندًا مسودًا من هاتف نوفيللي يوضح ترتيبًا ماليًا مقترحًا مرتبطًا بدعم ميلي للمشروع. الوثيقة، المؤرخة بين أكتوبر ونوفمبر 2024، تضمنت هيكلًا يقضي بدفع 1.5 مليون دولار مقدمًا، و1.5 مليون دولار إضافية بعد إعلان الدعم العام، و2 مليون دولار مرتبطة بدور استشاري مقترح في مجال البلوكتشين.
المسؤولون أوضحوا أن هذه الوثيقة لا تثبت قبول ميلي أو توقيعه على أي اتفاق، ولا تشير إلى تنفيذ أي مدفوعات فعلية، لكنها تعزز التحقيق الجاري والذي تصفه السلطات بأنه قد يشمل قضية احتيال عابر للحدود.
الجدول الزمني أظهر أن رجل الأعمال هايدن ديفيس، المرتبط بالمشروع، سافر إلى الأرجنتين بعد كتابة المسودة، فيما أُطلق $LIBRA لاحقًا في 14 فبراير 2025.
تأثير السوق والمطالبات المتضاربة
بدأت الجدل في فبراير 2025 عندما قام ميلي بالترويج لعملة $LIBRA كجزء من مبادرة لتشجيع الاستثمار في الأعمال الأرجنتينية. عقب الدعم، ارتفع سعر العملة مؤقتًا قبل أن ينهار خلال ساعات، ما تسبب بخسائر لعشرات الآلاف من المستثمرين.
ميلي صرح لاحقًا أنه لم يكن مرتبطًا رسميًا بالمشروع، وأنه اكتفى بمشاركة شفرة عقد كانت متاحة للجمهور. ومع ذلك، أفاد خبراء تقنيون استشارتهم الكونغرس الأرجنتيني أن الشفرة التي أشار إليها ميلي لم تكن متاحة على الإنترنت وقت مشاركتها.
إرسال تعليق