صادق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كيفن وورش رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي بعد تصويت انتهى بنتيجة 54 مقابل 45، ليصبح الرئيس السابع عشر لمجلس محافظي البنك المركزي الأمريكي خلفاً لجيروم باول.
وجاء تعيين وورش بدعم كامل تقريباً من الجمهوريين، بينما انضم السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى مؤيدي المرشح الذي قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
جيروم باول يغادر رئاسة الفيدرالي
سينهي جيروم باول مهامه كرئيس للاحتياطي الفيدرالي بحلول منتصف ليل الجمعة، لكنه سيبقى عضواً داخل مجلس المحافظين بدور أقل ظهوراً خلال المرحلة المقبلة.
ومن المتوقع أن يؤدي كيفن وورش اليمين الدستورية بداية من يوم السبت، بعد استكمال الإجراءات الرسمية ومتطلبات مكتب أخلاقيات الحكومة الأمريكية، والتي تشمل بدء تصفية جزء من استثماراته المالية.
وخلال السنوات الماضية، وجه ترامب انتقادات متكررة إلى باول، معتبراً أن الاحتياطي الفيدرالي تأخر في خفض أسعار الفائدة ولم يتحرك بالسرعة الكافية لدعم الاقتصاد الأمريكي.
الأسواق تترقب أول اختبار لوورش
سيواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد أول اختبار حقيقي يوم 17 يونيو، عندما يترأس أول اجتماع للجنة السوق المفتوحة التابعة للفيدرالي.
ولا تتوقع الأسواق حالياً خفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة العالمية.
وكان وورش قد أبدى في تصريحات سابقة اعتراضه على أسلوب “التوجيه المستقبلي” الذي يستخدمه الفيدرالي للإشارة المسبقة إلى قرارات الفائدة، كما انتقد الإفراط في التصريحات العلنية من مسؤولي البنك المركزي.
ويتوقع محللون أن يبدأ وورش بإجراء تعديلات على طريقة تواصل الفيدرالي مع الأسواق، بما في ذلك تقليص الإشارات المسبقة المتعلقة بمسار الفائدة.
التضخم وأسعار النفط يعقدان قرارات الفائدة
رغم حديث وورش سابقاً عن إمكانية تراجع التضخم بفضل تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وارتفاع الإنتاجية، إلا أن البيانات الاقتصادية الحالية لا تدعم هذا السيناريو بشكل كامل.
ويبلغ معدل التضخم الأمريكي حالياً نحو 3.8%، بينما تواصل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط الضغط على الأسواق العالمية، ما يجعل خفض الفائدة خلال المدى القريب أمراً غير محسوم.
ويرى عدد من الاقتصاديين أن التضخم قد لا يشهد تراجعاً واضحاً قبل سبتمبر المقبل على الأقل، حتى في حال تحسن الأوضاع السياسية العالمية.
تأثير مباشر على الأسواق وBTC
جاء تعيين وورش في وقت حساس للأسواق العالمية، بالتزامن مع ارتفاع التضخم واستمرار التوترات في مضيق هرمز، إضافة إلى المفاوضات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين.
وتشير تقديرات الأسواق حالياً إلى تراجع احتمالات خفض الفائدة خلال 2026، بينما ارتفعت توقعات رفع الفائدة قبل نهاية العام إلى نحو 35%.
ويراقب المستثمرون تأثير سياسات الفيدرالي الجديدة على الأسواق المالية والأصول الرقمية، خاصة BTC التي تتأثر بشكل مباشر بقرارات أسعار الفائدة والسيولة النقدية الأمريكية.
كما يتوقع محللون أن يركز المستثمرون خلال الاجتماع المقبل على أسلوب إدارة وورش للاحتياطي الفيدرالي أكثر من تركيزهم على قرار الفائدة نفسه، في محاولة لفهم التوجه النقدي الجديد للبنك المركزي الأمريكي.
إرسال تعليق