شهد سوق البيتكوين تحولات لافتة في استراتيجيات الشركات خلال 2026، حيث نجحت شركة Metaplanet في تجاوز MARA Holdings لتصبح ثالث أكبر شركة تمتلك BTC، بعد شراء 5,075 بيتكوين خلال الربع الأول من العام.
في المقابل، اتخذت MARA اتجاهًا مختلفًا تمامًا، حيث قامت ببيع جزء كبير من حيازاتها والتوجه نحو الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
Metaplanet تعزز موقعها في سوق BTC
أعلنت Metaplanet في 2 أبريل 2026 عن شراء 5,075 BTC بقيمة تقارب 450 مليون دولار، ما رفع إجمالي حيازتها إلى 40,177 BTC. بلغت التكلفة الإجمالية للاستثمارات حوالي 4.18 مليار دولار، بمتوسط سعر 97,593 دولار لكل بيتكوين.
اتبعت الشركة استراتيجية تعتمد على اعتبار BTC أصلًا احتياطيًا رئيسيًا، حيث بدأت هذا التوجه منذ أبريل 2024، وواصلت التوسع من خلال زيادة رأس المال وعمليات شراء منظمة. كما حققت عائدًا بنسبة 2.8% خلال الربع الأول من 2026.
MARA تقلص حيازاتها وتتجه نحو AI
بين 4 و25 مارس 2026، قامت MARA Holdings ببيع 15,133 BTC بقيمة 1.1 مليار دولار، واستخدمت العائدات بشكل أساسي لسداد جزء من ديونها، مما خفض التزاماتها بنسبة 30%.
كما قلصت الشركة عدد موظفيها بنسبة 15%، في خطوة تعكس تحولها بعيدًا عن نموذج تعدين البيتكوين التقليدي نحو الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة.
هذا التحول ساهم بشكل مباشر في تراجع ترتيب MARA، مما سمح لـ Metaplanet بالصعود إلى المركز الثالث عالميًا من حيث حيازة BTC.
تغير استراتيجيات الشركات في سوق البيتكوين
تعكس هذه التحركات واقعًا جديدًا في السوق، حيث تواجه شركات التعدين ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع الأرباح بعد حدث التنصيف.
بسبب ذلك، بدأت شركات مثل Core Scientific وHut 8 وCipher Mining في إعادة توجيه مراكز البيانات الخاصة بها نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع بيع جزء من حيازاتها من BTC لتمويل هذا التحول.
في المقابل، تواصل الشركات التي تعتمد على البيتكوين كاحتياطي مالي استراتيجيتها التوسعية. تسعى Metaplanet للوصول إلى 100,000 BTC بحلول نهاية 2026، و210,000 BTC بحلول 2027، ما قد يؤدي إلى زيادة تركّز المعروض لدى عدد محدود من الجهات.
الخلاصة
السوق يشهد انقسامًا واضحًا بين شركات تزيد استثماراتها في BTC وتراهن عليه كأصل طويل الأجل، وأخرى تخرج تدريجيًا من التعدين لتبحث عن فرص أكثر استقرارًا في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي.
إرسال تعليق