كشف تقرير جديد صادر عن Glassnode أن نحو 6.04 مليون عملة BTC، أي ما يعادل حوالي 30% من إجمالي المعروض، تحتوي على مفاتيح عامة مكشوفة على شبكة البلوكشين، ما يجعلها نظريًا عرضة لمخاطر أمنية في حال تطور الحوسبة الكمية بشكل كافٍ.
ويأتي هذا التحذير في وقت تصاعدت فيه المخاوف من قدرة تقنيات الحوسبة الكمية على كسر بعض أنظمة التشفير الحالية أسرع مما كان متوقعًا في السابق.
جزء كبير من BTC معرض نظريًا للخطر
يشير التقرير إلى أن جزءًا من هذا التعرض يعود إلى ما يعرف بـ”التعرض الهيكلي”، والذي يشمل عملات BTC القديمة جدًا التي تم إنشاؤها في المراحل الأولى من الشبكة، بالإضافة إلى محافظ متعددة التوقيع القديمة وبعض عناوين Taproot الحديثة التي تكشف المفاتيح العامة على السلسلة.
ويمثل هذا النوع حوالي 1.92 مليون BTC، أي ما يقارب 9.6% من إجمالي المعروض.
أما النوع الثاني فهو “التعرض التشغيلي”، ويشمل العملات التي أصبحت مفاتيحها العامة مكشوفة نتيجة إعادة استخدام العناوين أو عمليات التحويل، ويشكل هذا الجزء حوالي 4.12 مليون BTC.
البورصات تختلف في مستوى الحماية
أظهر التقرير فروقات كبيرة بين منصات التداول في التعامل مع مخاطر الحوسبة الكمية.
فبينما تمتلك بعض المنصات مستويات منخفضة من التعرض، مثل Coinbase التي لا تتجاوز نسبة تعرضها 5%، فإن منصات أخرى مثل Binance تصل فيها نسبة التعرض إلى نحو 85%.
كما أشار التقرير إلى أن بعض المنصات الأخرى تصل فيها نسبة التعرض إلى مستويات أعلى بكثير، ما يعكس تفاوتًا واضحًا في سياسات إدارة المفاتيح والأمان.
وفي المقابل، حافظت بعض الكيانات الحكومية على مستوى شبه كامل من الحماية ضد هذا النوع من المخاطر.
ما هي خطورة الحوسبة الكمية على BTC؟
تكمن خطورة الحوسبة الكمية في قدرتها النظرية على كسر بعض خوارزميات التشفير المستخدمة في العملات الرقمية، وهو ما قد يسمح بالوصول إلى محافظ BTC التي تحتوي على مفاتيح عامة مكشوفة.
ورغم أن هذه التقنية لا تزال في مراحل التطور، فإن بعض المؤسسات المالية الكبرى بدأت بالفعل في التحذير من تسارع التقدم في هذا المجال.
وأشارت تقارير صادرة عن مؤسسات مالية مثل Citi إلى أن الإطار الزمني لهذه المخاطر أصبح أقصر مما كان متوقعًا سابقًا.
هل يمكن تحديث شبكة BTC؟
تواجه BTC تحديًا كبيرًا في التعامل مع هذا النوع من المخاطر، نظرًا لعدم وجود جهة مركزية يمكنها فرض تحديثات أمنية بشكل مباشر.
أي تغيير جذري في بروتوكول التشفير يتطلب توافقًا واسعًا بين المعدنين والمطورين والمنصات، وهو أمر معقد للغاية في نظام لامركزي كبير مثل BTC.
وتشير بعض المشاريع الأخرى إلى خطط للانتقال إلى تقنيات مقاومة للحوسبة الكمية، لكن تنفيذ مثل هذه التغييرات على نطاق BTC العالمي يظل تحديًا غير مسبوق.
مخاوف متزايدة في الأسواق
مع تزايد الاهتمام المؤسسي بالعملات الرقمية، قد تصبح مخاطر الحوسبة الكمية عاملًا مهمًا في تقييم الأصول الرقمية خلال السنوات المقبلة.
ويرى محللون أن دخول البنوك وشركات التأمين في هذا النقاش قد يدفع السوق إلى تسريع تطوير حلول تقنية أكثر أمانًا لحماية شبكات البلوكشين.
إرسال تعليق